الشيخ محمد الدسوقي

220

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قوله : ( إذا كان الامتناع من جهتها ) أي لان الذي أعطى لأجله لم يتم ، أما إن كان الرجوع من جهته فلا رجوع له قولا واحدا . قوله : ( تفويض الولي ) أي ولي المرأة قوله : ( وأولى الزوج ) فيه أنه لا وجه للأولوية والأولى أن يقول : ومثله الزوج . قوله : ( لفاضل ) أي وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو خلاف الأولى . قوله : ( وذكر المساوي ) أي انه يجوز لمن استشاره الزوج في أن قصده التزوج بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذر منها ، ويجوز لمن استشارته المرأة في أن قصدها التزوج بفلان أن يذكر لها ما يعلمه فيه من العيوب لتحذر منه . واعلم أن محل كون ذكر المساوي جائزا لمن استشاره إذا كان هناك من يعرف حال المسؤول عنه غير ذلك المسؤول وإلا وجب عليه الذكر ، لأنه من باب النصيحة لأخيه المسلم وهذه طريقة الجزولي وهناك طريقة للقرطبي . وحاصلها أنه إذا استشاره وجب عليه ذكر المساوي كان هناك من يعرف تلك المساوي غيره أم لا وإلا فيندب له ذكرها فقط ، وطريقة عج : أن محل الجواز إذا لم يسأله عما فيها من العيوب وإلا وجب عليه الذكر لأنه من باب النصيحة ، وعلى هذه الطريقة مشى شارحنا تبعا لعبق ، واستبعد بن الوجوب خصوصا إذا كان ذلك المسؤول لم ينفرد بمعرفة المسؤول عنه . قوله : ( عن ذلك ) أي عما فيها من العيوب قوله : ( وكره عدة من أحدهما ) أي مخافة أن لا يحصل ما وعد به فيكون من باب إخلاف الوعد . قوله : ( وإن لم يثبت عليها ذلك ) أي هذا إذا ثبت عليها ذلك بالبينة أم لا ، وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها ، ومحل كراهة تزوج المرأة التي ثبت بالبينة زناها إذا لم تحد ، أما إذا حدت فلا كراهة في زواجها ، بناء على أن الحدود جوابر ، ولا يقال : إن قوله تعالى : * ( الزانية لا ينكحها إلا زان ) * يفيد حرمة نكاحها . لأنا نقول : المراد لا ينكحها في حال زناها أو انه بيان للأليق بها أو أن الآية منسوخة . قوله : ( أي يكره للمصرح ) أي للذي صرح لها بالخطبة في العدة . قوله : ( وندب فراقها ) وإذا فارق الزانية المبيحة لفرجها للغير فلا صداق لها ، وينبغي أن يقيد بما إذا تزوجها غير عالم بذلك . قوله : ( وعرض راكنة إلخ ) أي أن من عقد على امرأة كانت ركنت لغيره فإنه يندب له أن يعرضها على من كانت ركنت له أولا ، فإن عرضها عليه وحلله وسامحه منها فلا كلام وإن لم يحلله فإنه يستحب له فراقها . قوله : ( وهذا مقابل لقوله فيما تقدم وفسخ إن لم يبن ) أي لان الموافق لما تقدم من وجوب فسخ النكاح أن عرضها واجب لا مندوب . قوله : ( فهو مبني على الضعيف إلخ ) الحق أن قول المصنف فيما مر وفسخ إن لم يبن أي استحبابا كما نص عليه ابن عبد البر في الكافي ، وحينئذ فلا يكون ما هنا مبنيا على الضعيف المقابل لكلام المصنف فيما مر انظر بن . وقال شيخنا العدوي : يمكن حمل كلام المصنف هنا على استحباب العرض فيما بعد البناء . وأما قبله فهو واجب ، وحينئذ فيأتي كلامه هذا على ما تقدم للشارح من وجوب الفسخ قبل البناء ، وقد يقال حيث كان الفسخ قبل البناء واجبا فأي تمرة في العرض مع كون النكاح يفسخ مطلقا طلبه الأول أو لم يطلبه بل سامحه تأمل . قوله : ( وركنه ) مفرد مضاف يعم بمعنى وكل أركانه ثم يراد الكل المجموعي أي مجموع أركانه ولي إلخ ، وحينئذ فلا يلزم عليه الاخبار عن المفرد بالمتعدد ، والضمير في ركنه راجع للنكاح بمعنى العقد ، ومرادهم بالركن ما تتوقف عليه حقيقة الشئ فيشمل الزوج والزوجة والولي والصيغة . قوله : ( إن الصداق كذلك ) إذ لا يشترط ذكره عند عقد النكاح لجواز نكاح التفويض . قوله : ( جعلهما ) أي الصداق والشهود إلا أن يقال : جعل الشهود شرطا والصداق ركنا مجرد اصطلاح لهم . قوله : ( بأنكحت وزوجت ) ومضارعهما كماضيهما كما في التوضيح .